مرحبا بكل الزوار
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مفهوم اختلال ميزان المدفوعات و أنواعه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mele_gre



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 25/04/2008

مُساهمةموضوع: مفهوم اختلال ميزان المدفوعات و أنواعه   الجمعة أبريل 25, 2008 2:54 pm

: مفهوم اختلال ميزان المدفوعات و أنواعه
بعد تعرضنا إلى التوازن الاقتصادي لميزان المدفوعات ، نلاحظ أن هذا التوازن قلما يحدث ، بحيث هو أحد الحالات الثـلاث لميزان المدفوعات التالية : الفائض ، العجز ، و التوازن . فكل من الفائض و العجز يعد اختلالا لميزان المدفوعات .
-1مفهوم اختلال ميزان المدفوعات :
من النادر أن يتوازن جانبا الإيرادات و المدفوعات ، فقد يكون هناك فائض في حالة زيادة الإيرادات عن المدفوعات ، و يترتب على ذلك أن تكون الدولة في موقف الدائن لبعض الدول الأجنبية ، و هذا يعني وجود فائض لديها من عملات تلك الدول و تستطيع تلك الدولة ذات الفائض في ميزان المدفوعات إما أن تزيد من اقتنائها للسلع و الخدمات الأجنبية و إما أن تقرض هذا الفائض إلى دول أخرى مزاولة نشاط استثماري في الخارج . كما يعني هذا الفائض أيضا أن الدولة المعنية به تعيش في مستوى معيشي أقل من ذلك الذي يمكنها أن تعيش فيه ، أي لم تتمتع بكل ثروتها ، و زيادة الطلب على صادراتها قد يؤدي إلى رفع أسعار منتجاتها مما يؤدي إلى التضخم ما لم تقم الدولة بإجراء مناسبة في هذا المجال ، حيث يدخل النشاط الاقتصادي حلقة توسعية تتضمن اختلالا بين الأسعار و الأجور فتضطرب العلاقات بين فئات المجتمع . كما أن الفائض يمكن الأعوان الاقتصاديين من اللجوء إلى الاستيراد لارتفاع دخولهم ، و لا يمكن للأجانب من استغلال موارد الدولة و مجهودات عمالها فحسب ، بل من عملية استنزاف طاقاتها و خيرتها الإنتاجية كذلك :
و قد تعاني الدولة من عجز في ميزان مدفوعاتها ، و يترتب عن ذلك زيادة في مديونيتها للعالم الخارجي ، فتعيش في مستوى أكبر من إمكاناتها الحقيقية . كما يترتب عن هذا العجز أيضا الإقبال على عملات الدول الدائنة و انخفاض الطلب على العملة المحلية ، و استمرار هذا الوضع يجعل مركز هذه الدولة ضعيفا في الاقتصاد الدولي فتنهار سمعتها الاقتصادية بين المؤسسات المالية الدولية و الإقليمية .
نشير الى أنه ليس كل عجز مشكلة يجب تفاديها ، لأن تحقيق العجز في ميزان مدفوعات الدول النامية يمكنها من تطوير اقتصادياتها في المراحل الأولى من التنمية ، حيث تستورد السلع الاستثمارية لبناء جهازها الإنتاجي .

-2أنواع الاختلال في ميزان المدفوعات
هناك العديد من أنواع الاختلال ، حيث أنها لا تقتصر على العجز فقط ، و إنما تشمل الفائض أيضا ، و تنقسم إلى قسمين :
أ-الاختلال المؤقت : ينقسم بدوره إلى :
• الاختلال العارض : هو الذي ينجم عن حدوث عارض لا يتفق و طبيعة الأمور و لا يعتبر عن أقوى الاقتصادية للدولة كإصابة محصول زراعي بأنه زراعية أو انخفاض أسعار البترول مما يؤدي إلى اختلال سالبا في الميزان التجاري أو قد يكون الاختلال إيجابي مثل الحروب إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية و بالتالي تحقيق فائض في الميزان التجاري و منه قد يؤدي إلى اختلال إيجابي في مجموعه ، حيث أنه يتلاشى عاجلا أو أجلا دون الحاجة إلى تغيير أساسي في الهيكل الاقتصادي للدولة أو سياستها حيث بطبيعته مؤقت يزول السبب الذي أوجده
• الاختلال الموسمي : يتوقف على المدة التي حدث فيها الاختلال و يمس خاصة الدول التي لهذه المحاصيل الموسمية أو منتوجات موسمية فمثلا في فصل الشتاء يزيد الطلب على البترول و الغاز و بعد هذه الفترة يتلاشى هذا الفائض و يتحول إلي عجز حيث لا يتطلب سياسة لمواجهته اذ من المحتمل أن تتعادل الاختلالات الموسمية على مدار السنة .
• الاختلال الدوري : يمس هذا النوع من الاختلال الأنظمة الرأسمالية في فترات الرواج و الكساد تنعكس أثارها على ميزان المدفوعات فهو يحقق عجزا و تارة يحقق فائضا و هذا الفائض أو العجز يطلق عليه الاختلال الدوري نسبة إلى الدورة الاقتصادية ، مثل هذه التقلبات الدورية تنتقل من دورة إلى أخرى من خلال التجارة الخارجية .
و مثل هذا النوع من الاختلال يمكن علاجه عن طريق اتباع السياسات النقدية و المالية
• الاختلال الاتجاهي : هو الاختلال الذي يظهر في الميزان التجاري بصفة خاصة خلال انتقال الاقتصاد القومي من مرحلة التخلف إلى مرحلة النمو ، ذلك أنه في الفترات الأولى للتنمية تزداد الواردات زيادة كبيرة ، في حين تنعدم القدرة على زيادة الصادرات بنفس الدرجة ، و ذلك بسبب الطلب المستمر على السلع الرأسمالية الوسيطية التي تحتاجها للنمو الاقتصادي ، و هذا الاختلال يعالج عن طريق رؤوس الأموال الدولية طويلة الأجل ، على أنه لما كانت هذه الحركات مرتبطة بدرجة النمو الاقتصادي فقد ميز الاقتصاديون بين مجموعة مختلفة من المراحل التي يتم بها الدول المقترضة لرؤوس الأموال منذ أن تشرع في تمويل عمليات التنمية ، و هذه المراحل هي :
 مرحلة الدول الحديثة و العهد بالاقتراض ، مرحلة الدول المقترضة المتقدمة
 مرحلة الدولة الحديثة العهد بالاقتراض ، مرحلة الدول المقرضة المتقدمة.
• الاختلال النقدي : يعتبر التضخم أحد مصادر اختلال ميزان المدفوعات ، فمن المعروف أن زيادة الدخول النقدية في دولة ما تولد طلبا متزايدا على الواردات كذلك ارتفاع مستوى الأسعار داخليا يشجع على التحول إلى الواردات البديلة بسبب انخفاض أسعارها إذا ما قورنت بالمنتجات المحلية و الطلب الأجنبي بسبب ارتفاع الأسعار ينخفض على صادراتها أو قد يتحول إلى المنافسة و كل من شأنه أن يؤدي إلى عجز ميزان المدفوعات ، هذا العجز لا سبيل لعلاجه إلا بتخفيض القيمة الخارجية للعملة أو اتباع سياسة انكماشية مناسبة .
2 – الاختلال الدائم ( الهيكلي ) : مصدره تغير أساسي في ظروف الطلب أو العرض مما يؤثر على هيكل الاقتصاد القومي و في توزيع الموارد بين قــطاعاته المـختلفة و يرجع إلى العوامل التالية :
- تحول الطلب الخارجي إلى بعض السلع على حساب البعض الأخر مثل التحول من الفحم إلى البترول
- تغير عرض عناصر الإنتاج ، فقد يتغير عرض العمل بسبب النمو أو عرض الموارد الطبيعية بسبب الاستكشاف و التنقيب .
- تغير فنون الإنتاج ، كإحلال عنصر إنتاجي متوفر نسبيا على عنصر أخر نادر نسبيا مما يؤدي إلى انخفاض تكلفة الإنتاج و من زيادة إمكانيات التصدير .
- التغير في الأصول المملوكة للدولة بالخارج ، بسبب الاستثمارات الخارجية مما يؤدي إلى تغير العائد الأتي من الاستثمارات .
- تحسن مستوى المعيشة الداخلية دون أن ترتفع قوتها الإنتاجية بنفس هذا يؤدي إلى زيادة الواردات بدرجة تفوق قوة الدولة على التصدير .
هذا النوع من الاختلال لا يصلح لعلاجه تغير سعر الصرف و لا تغيير سياسة الإنفاق أو سياسة الأسعار ، و إنما يلزمه الارتقاء بالفن الإنتاجي و التنظيمي حتى تنخفض تكاليف الإنتاج في الداخل و الاتجاه نحو فروع إنتاج جديدة ، و تحديد شامل للطاقات الإنتاجية تدعيما للقدرة التنافسية و بالتالي علاجه يتطلب معرفة الأسباب الحقيقية التي أوجدته .

المطلب الثالث : أسباب و مقاييس اختلال ميزان المدفوعات :
هناك عدة أسباب تؤدي ألي اختلال ميزان المدفوعات أهمها :

-1سعر الصرف المعتمد للعملة الوطنية :
إذا كان سعر الصرف أعلى من المستوى الذي يتناسب مع الأسعار السائدة في السوق المحلية ، يؤدي إلى جعل السلع المحلية مرتفعة السعر مقارنة بالدول الأخرى الذي يؤدي إلى انخفاض الطلب الأجنبي عليها و بالتالي ظهور عجز في ميزان المدفوعات .و العكس في حالة تحديد القيمة الخارجية للعملة المحلية عند مستوى أقل مـما يتناسب و الأسعار السائدة في السوق المحلية مما ينتج عنه فائض في ميزان المدفوعات .
-2تغير بنية العلاقات الاقتصادية الدولية :
إن تغير الطلب العالمي على بعض المنتجات نتيجة الإبداع التكنولوجي يؤدي إلى اختلال في موازين مدفوعات الدول المصدرة لهذه المنتجات كما يؤدي تحكم بعض الدول في الفن الإنتاجي و بالتالي زيادة صادراتها في الوقت الذي تنخفض فيه صادرات الدول الأخرى التي لا تزال تكاليف إنتاجها كما هي .
-3التدخل الحكومي :هناك فاصل زمني بين ظهور الرواج و الكساد في الدول المختلفة ، و بالتالي استخدام أدوات السياسة الاقتصادية يمكن أن يحدث خللا في ميزان المدفوعات لأن الرخاء لا يبدأ في جميع الدول في وقت واحد و تختلف حدته من دولة لأخرى .
-4الظروف الطبيعية : تتسبب الظواهر الطبيعية و الحروب في اختلال موازين المدفوعات الدولية و ذلك لما تستدعيه من زيادة الطلب على بعض المنتوجات و عدم القدرة على التصدير بسبب مخاطر الطريق مما يؤدي استفادات الدول الأخرى التي تصدر نفس المنتجات .
• مقاييس الاختلال :
يمكن التمييز بين مقاييس الاختلال ميزان المدفوعات هما ميزان المستويات الرسمية ، و ميزان الأساسي .

-1ميزان المستويات الرسمية :
إذا كان ميزان المستويات الرسمية مدنيا فانه يشير الى زيادة الحسابات الدائنة عن الحسابات المدينة و هذا يعني أن ميزان المدفوعات في حالة فائض ، أما اذا كان ميزان المستويات الرسمية دائنا فذلك يدل على عجز ميزان المدفوعات .
هناك مجموعة من المعاملات التي لها طابع المستوية ، مثل مشتريات و مبيعات العملات الأجنبية بواسطة البنك المركزي أو الهيئة المسؤولة ، بغرض الحفاظ على أسعار الصرف الثابتة . و كون مبيعات الصرف الأجنبي بواسطة الجهات الرسمية يقلل من الاحتياطات الرسمية في الدولة . و المشتريات تزيد من هذه الاحتياطات معناه أن الاحتياطات الرسمية لم تتأثر بأي معاملات أخرى خلال فترة زمنية معينة و بالتالي يمكن اعتبارها مؤشرا لوضع ميزان المدفوعات و رصيد معاملات التسوية الرسمية كمقياس للاختلال يواجه العديد من الصعوبات أدت إلى التخلي عن استخدامه ، نذكر منها :
- تقويم أسعار الصرف و حرية تقبلها جعل استعاب معظم الاختلالات في موازين المدفوعات من خلال تقلبات أسعار الصرف .
- غالبا ما تتأثر الاحتياطات الرسمية بمعاملات أخرى من غير التدخل في سوق الصرف الأجنبي مثل ما حدث في الو.م.أ حيث ارتفعت لاحتياطات الرسمية ارتفاعا مذهلا نتيجة تدفقات الدخل بالدولار للدول المصدرة للبترول حيث استخدمت هذه الاحتياطات في تسوية ميزان المدفوعات الأمريكي في حين أن نسبة كبيرة من هذه التدفقات يمكن نسبها إلى قرار
- صعوبة التمييز بين المعاملات المستقلة و معاملات التسوية فبإمكان دولة ما أن تقترض لسد العجز في الميزانية ، فهذا القرض يعتبر معاملة مستقلة ، و كذلك بإمكانها الاقتراض لزيادة احتياطاتها من الصرف الأجنبي فهذا القرض يعتبر بمثابة معاملة تسوية و يمكن أن يحقق الهدفين معا .

-2 الميزان الأساسي :
الميزان الأساسي هو المجموع الجبري لصافى أرصدة الحساب الجاري و حساب راس المال طويل الأجل و يفترض أن تكون المعاملات في الحسابات المـعينة مستقلة ( مستقلة عن ميزان المدفوعات ) .
تتميز هذه الحسابات بالاستقرار نسبيا في المدى القصير لذلك توضع فوق الخط أما باقي الحسابات التي تتأثر بعوامل مؤقتة توضع تحت الخط .
يقيس التوازن عندما يتساوى الفائض في الحساب الجاري مع تدفقات رأس المال الطويل الأجل إلى الخارج أو عندما العجز في الحساب الجاري مع تدفقات رأس المال الطويل الأجل إلي الداخل .
و لكن العيب في هذا المقياس هو صعوبة التفرقة بين تحركات رأس المال الطويل أو القصير الأجل ، و كون أن بعض التحركات قصيرة الأجل يكون لها أثر في الأجل الطويل ، كما أن التجارة و الخدمات قد تمول برؤوس أموال قصيرة الأجل .
و لهذا تلجأ الدول و خاصة منها المتقدمة إلى أتباع أكثر من أسلوب لتقدير الاختلال في ميزان مدفوعاتها . و كبديل لتعدد المعايير التي تقيس الفائض أو العجز في ميزان المدفوعات نجد فارق الطلب على العملات الأجنبية و العرض منها ن حيث يتحقق التوازن في ميزان المدفوعات لدولة ما إذا تساوي الطلب على العملات الأجنبية و العرض منها خلال فترة زمنية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مفهوم اختلال ميزان المدفوعات و أنواعه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الملك _ الجلفة :: بحوث ومذكرات :: العلوم الاقتصادية والتجارية-
انتقل الى: