مرحبا بكل الزوار
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 منظمة الأمم المتحدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mele_gre



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 25/04/2008

مُساهمةموضوع: منظمة الأمم المتحدة   الأربعاء أبريل 30, 2008 7:59 am

منظمة الأمم المتحدة .
إن التفكير في إنشاء منظمة أممية أثناء وبعد الحرب العالمية الثانية لم يكن صدفة ،بل سبقت هذه الفكرة تجربة دول العالم لمنظمة سابقة هي *عصبة الأمم * التي استعملتها الدول الكبرى خاصة ( فرنسا وبريطانيا) كوسيلة لتحقيق أغراضها العسكرية ووجود الدول الاخرى لها وزنها وتختلف عنها في المصالح آنذاك خارج العصبة (كألمانيا، إيطاليا،واليابان والولايات المتحدة الأمريكية) مما افقد هذه المنظمة الدور الذي أنشأت من أجله وجر العالم إلى حرب عالمية ثانية استخدمت فيها أحدث الأسلحة الفتاكة بما فيها القنابل الذرية واستعملت فيها أساليب القتال الجماعية والهجمات الوحشية المدمرة التي لم تشهد لها البشرية مثيل،في ظل هذه الظروف برزت فكرة إنشاء منظمة دولية عالمية الاتجاه تجنب المجتمع الدولي آلام وفتن الحروب وجعلت الدعوات لإنشاء منظمات دولية لإحلال السلام والأمن في المجتمع الدولي تتصاعد من جديد لتجد الطريق اللازم لتحقيقها والانتقال إلى مرحلة جديدة من العلاقات الدولية تكون على أساس مبدأ المساواة والسيادة بن الدول،لذلك فكر بعض رؤساء الدول الأوربية أثناء الحرب العالمية الثانية في إيجاد بعض السبل تجنبهم ويلات حرب عالمية ثالثة توشك أن تقع وتمثل ذلك في عدة لقاءات ومؤتمرات .
أولا: تأسيس منظمة الامم المتحدة
كان الحلفاء أثناء صراعهم ضد الدول الفاشلة وخلال فترة الحرب العالمية الثانية ،يحلمون بإنشاء منظمة دولية جديدة تكون اكثر قدرة وفعالية من عصبة الامم على الوفاء بمسؤولياتها والحفاظ على سلم دائم ،وقد برزت هذه الفكرة منذ تصريح الرئيس روز فلت أمام الكونغرس بتاريخ 06/01/1941 وقد مرت بعدة مراحل :
1- الاجتماع الأطلسي :
تم التوقيع عليه في 14 أوت 1941 ، ضم كل من روزفلت وتشر شل على متن باخرة قرب السواحل الكندية في عرض المحيط الأطلسي ،تم فيه التوقيع على "وثيقة الأطلسي "غير انه لم يتم التطرق بصورة دقيقة لى الوسائل الكفيلة بتحقيق مثل تلك المنظمة واكتفى بالإعلان عن جملة من المبادئ تفترض الرغبة في إنشاء مثل هذه المنظمة منها :الأمن العام ،وإنكار استخدام القوة ،التقدم الاقتصادي والاجتماعي .
2-مؤتمر موسكو 30اكتوبر 1945:
جمع رؤساء الدول الثلاثة الكبار (الولايات المتحدة الأمريكية ،اتحاد السوفيتي ،بريطانيا )،تم فيه دراسة المسودة وإجراء تعديلات عليها وإضافات أيضا "خاصة مسالة التصويت في مجلس الآمن "وتقرر فيه الدعوة الى المؤتمر يعقد في سان فراسيسكو للإعداد ميثاق منظمة الامم المتحدة وفقا لمقترحات "دوبمارتون اوكس".
3-مؤتمر يالطا فيفري 1945:
جمع رؤساء الدول الثلاثة الكبار (الولايات المتحدة الأمريكية ، الاتحاد السوفياتي ، بريطانيا )تم فيه دراسة المسودة وإجراء تعديلات عليها وإضافات أيضا " خاصة مسألة التصويت في مجلس الأمن " وتقر رفيه الدعوة إلى مؤتمر يعقد في سان فرانسيسكو لإعداد ميثاق منظمة الامم المتحدة وفقا لمقترحات " دومبارتون أوكس "
4-مؤتمر سان فرانسيسكو (25 أفريل1945) :
ويعتبر آخر مرحل من مراحل الإنشاء المنظم الأممية بدأت الأشغال لرسمية لهذا الموتر من 25 /04/1945 لتنتهي يوم 25/06/ 1945حضرته (51) دولة من بينهم الدول الدائمة (الولايات المتحدة الأمريكية، الاتحاد السوفيتي،الصين وبريطانيا).
بحيث وضعت كل الدول المحبة للسلام نواة المنظمة العالمية الجديدة وهي "منظمة الامم المتحدة " لتحل محل عصبة الامم ، كما ناقش المؤتمر أحكام الميثاق ،وتم الاتفاق في الأخير على إقامتها على أساس دوي عام يدعم الصداقة بين الشعوب دون اعتبار للانتماء السياسي أو الإقليمي ،بل على أساس " احترام الحقوق و مبدا تقرير المصير ".
وقد شاركت في هذا المؤتمر التاريخي بعض الدول العربية (1) والتي كانت من اشد الامم تحمسا لهذه للمبادئ والتي بدورها أسست جامعة الدول العربية في 22/03/1945 قبل إقرار مبادئ الامم المتحدة في سان فرانسيسكو بثلاثة اشهر .
وظهرت منظمة الامم المتحدة إلى الوجود بتاريخ 24 أكتوبر حيث في هذا التاريخ تحقق الشرط الموجود في الميثاق ،وهو التصديق عليه من قبل عدة مجموعات من الدول تمثلت في:
• الدول الأربع الدائمة وفرنسا .
• 26 دولة وقعت على إنشاء المنظمة الدولية و من بينها المملكة العربية السعودية
• العشرون دولة التي أعلنت الحرب ضد قوات المحور .
• أربع دول الاخرى هي جمهوريتنا "أوكرانيا وبلروسيا بالاتحاد السوفيتي والأرجنتين والد نمارك".
• ومن هذه المجموعات تكونت مجموعة الدول المؤسسة للأمم المتحدة ،والتي بلغ عددها إحدى وخمسين (51) دولة .
وقد نصت ديباجة ميثاق الامم المتحدة ، على أن شعوب دولها الاعضاء التي على نفسها ….. أن تنقض الأجل المقبل من ويلات الحرب التي جلبت عن الإنسانية ، مرتين وفي خلال جيل واحد الاما يعجز عنها الوصف ، و أن تؤكد من جديد إيمانها بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره ، وبما للرجال والنساء والأمم كبيرها وصغيريها من حقوق متساوية، وان تبين الأحوال التي يمكن تحقيق العدالة في ظلها، وان تدفع بالرقي الاجتماعي قدما وان ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح – أعلنت هذه الدول أنها في سبيل التحقيق أن تأخذ على نفسها بالسامح وان تعيش معها في سلام وحسن جواب، أن تضم قواها كي تحتفظ بالسلم والأمن الدوليين وان تكفل بقبولها مبادئ معين ورسم الخطط الأزمة لها أن لا تستخدم القوة المسلحة في غير المصلح المشتركة ، وان تستخدم الأدوات الدولية في ترقية الشؤون الاقتصادية الاجتماعية لشعوب جميعها وان توحد جهودها لتحقيق الأغراض .
ثانيا : مبادئ الأمم المتحدة
قرار ميثاق الامم المتحدة جملة من المبادئ تحدد الأسس التي تقوم عليها المنظمة ، وهي بالتالي تناشد جميع الدول أن تسترشد بهذه المبادئ في سلوكها الدولي، وان تنمي علاقاتها المتبادل على أساس المراعاة الدقيقة لهذه المبادئ وقد نص الميثاق على المبادئ الأساسية التالية :
1/ المساواة في السيادة بين الدول الأعضاء
2/ تتعهد جميع الدول الأعضاء بأداء التزاماتها التي تعاهدة عليها بموجب الميثاق بحسن النية .
3/ يتعهد جميع الأعضاء بان يسلك الظرف السلمية في تسوية منازعاتهم وعلى وجه لا يعرض السلم أو الأمن أو العدل للخطر
4/يمتنع جميع الأعضاء في ممارسة علاقتهم الدولية عن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها ضد أراضي أي الدولة واستقلالها السياسي والامتناع عن السلوك أي سبيل يتنافى مع أغراض الأمم المتحدة .
5/ يتعهد جميع الأعضاء ببذل المعونة للأمم المتحدة عند اتخاذها أي إجراء طبقا للميثاق والامتناع عن بذل أي عون لأية دولة ، وتتخذ الأمم المتحدة اجراء في سبيل المحافظة على السلم أو إعادته إلى نصابه .
6 / تعمل الهيئة على أن تسير الدول غير الأعضاء فيها على مبادئ ميثاق بقدر ما تقضيه ضرورة حفظ السلم والأمن .
7/ عدم تدخل المنظمة في الشؤون الخاصة للدول الاعضاء والتي هي من صميم السلطان الداخلي لأية دولة الا إذا كان ذلك حين اتخاذها اجراء لاقرار السلم .
ثالثا : اهداف الامم المتحدة
كذلك حدد الميثاق اهداف الامم المتحدة في مقدمته وفي المادة الأولى ، وحصرها في أربعة اهداف أساسية هي :
1 - حفظ السلم والأمن الدوليين .
2 _ تنمية العلاقات الودية بين الدول ، على أساس من المساواة في الحقوق وحرية الشعوب في تقرير مصيرها .واتخاذ التدابير الاخرى اللازمة لتعزيز السلم .
3 _ تحقيق التعاون الدولي في حل المسائل ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والانسانية وفي تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا . وتشجيع على ذلك إطلاقا بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ، ودون تفريق بين الرجال والنساء .
4 - اعتبار الامم المتحدة مركزا لتنسيق الأعمال بين الامم .
رابعا : ميثاق الامم المتحدة
وينص ميثاق الامم المتحدة الذي يتكون من (111) مادة : على أن "العضوية في الامم المتحدة مفتوحة لكل الدول المحبة للسلام التي تقبل بالالتزامات الواردة في هذا الميثاق ، و التي تستطيع وترغب-في رأي المنظمة- في القيام بهذه الالتزامات .*
وقد حددت محكمة العدل الدولية خمسة قواعد لعضوية الامم المتحدة وردت في المادة المذكورة أعلاه وهي :
- أن يكون طالب العضوية دولة ، و دولة محبة للسلام، وان تقبل هذه الدولة بالتزامات الميثاق، وان تستطيع القيام بهذه الالتزامات و أن تكون راغبة في ذلك .
وتصنع المادة الرابعة الفقرة الثانية من الميثاق مسؤولية الموافقة على عضوية الدولة المقدمة للطلب على عاتق الجمعية العامة بالاستناد إلى توصية من مجلس الأمن . وهذا ما سنعالجه بالتفصيل في المبحث الرابع.

المبحث الرابع : العضوية .
أولا : شروط العضوية في الامم المتحدة .
نصت المادة الرابعة من ميثاق الامم المتحدة على شروط موضوعية وأخرى شكلية لاكتساب العضوية في الامم المتحدة .
فالشروط الموضوعية تتمثل في ثلاثة شروط :
الشرط الأول : ان يكون طالب العضوية في الامم المتحدة دولة . ولقد سبق لنا القول بان الدولة تتكون من (شعب وإقليم وسيادة)، معنى ذلك انه لايمكن للأفراد ولا للمنظمات الدولية الاخرى باكتساب العضوية في الامم المتحدة ، ومن ناحية ثانية فلا بد وان تكون الدولة طالبة العضوية دولة مستقلة فلا يجوز أن تقبل الأقاليم غير المتمتعة بالاستقلال ولا حركات التحرير الوطنية أعضاء كاملين في الامم المتحدة وان كان يجوز أن تقبل هذه الأخيرة بوصفها مراقبا يمكنه ان يشترك في المناقشات المتعلقة بمشكلاتهم دون أن يكون لهم حق التصويت على القرارات أو التوصيات الصادرة بشأنها .
الشرط الثاني: أن تكون دولة محبة للسلام . اشترطت المادة الرابعة من الميثاق :
أن تكون الدولة طالبة العضوية محبة السلام"
والواقع انه لا يوجد معيار دقيق لتحديد المقصود بهذا الشرط ،،ولهذا فان الامم المتحدة تتمتع بسلطة تقديرية كاملة في كل حالة على حدى لتقدير ما إذا كانت الدولة طالبة العضوية محبة للسلام أم لا .
الشرط الثالث: أن تكون قادرة على تنفيذ ما تعهدت به من التزامات وفقا للميثاق وان تكون راغبة في ذلك .تتمتع الامم المتحدة بسلطة تقديرية كاملة في التعرف على مدى قدرة الدولة على تنفيذ الالتزامات التي يفرضها الميثاق على الدول الاعضاء وطبيعي أنها تنظر في كل حالة على حدى لكي تحكم على قدرة ا لدولة طالبة العضوية على القيام بذلك.
ثانيا :الشروط الإجرائية لاكتساب العضوية في الامم المتحدة .
تبدأ إجراءات قبول الدولة عضوا في الامم المتحدة بقيامها بتقديم طلب إلى الأمانة العامة التي تحيله إلى مجلس آلام لينظر في الأمر للموافقة على قبول الدولة المعنية عضوا في المنظمة
ويلاحظ أن صدور التوصية يقتضي موافقة الدول الخمس مجتمعة أو على الأقل عدم الاعتراض الصريح من جانب احدها .
بعد هذا تبحث الجمعية العامة طلب العضوية ويتم قبول الدولة إذا ما صدر قرار من الجمعية العامة بقبولها بالأغلبية ثلثي الاعضاء 2/3 الحاضرين المشتركين في التصويت .
ويلاحظ انه إذا كان من اللازم لشرعية قرار قبول الدولة عضوا في الامم المتحدة أن يتقدم مجلس الأمن بالتوصية لا تلزم الجمعية العامة ،فلها أن تأخذ بها ولها أن تعرض عنها .

ثالثا : إيقاف العضوية في الامم المتحدة
إذا ما اكتسبت دولة ما العضوية في الامم المتحدة فانه يفترض أن تستمر طالما هذه الدولة مستجيبة لالتزاماتها وفقا للميثاق ،وراغبة في الاستمرار في عضوية الامم المتحدة .
على أن العضوية قد يعترضها العديد من العوارض منها ما يؤدي لإيقاف العضوية إيقافا جزئيا أو شاملا ،ومنها ما يؤدي إلى إنهائها أما من جانب الدولة ذاتها فتنسحب من العضوية ،واما من جانب الامم المتحدة بطرد الدولة .
1-وقف العضوية :هناك صورتان:
أ – الوقف الجزئي :
وهو جزاء يقع بقوة القانون إذا ما تأخرت الدولة على أداء التزاماتها المالية الناشئة عن الميثاق ، بمعنى إذا ما تأخرت في دفع اشتراكها السنوي في النفقات المنظمة لمدة سنتي متتاليتين سابقتين على توقيع الجزاء ، عندئذ يوجب بالميثاق إيقاف حق هذه الدولة في التصويت في الجمعية العامة .هذا الوقف يعد جزءا لانه مناخية لايتناو سوا واحد للحقوق العضوية هو حق التصويت ، ثم انه مناخية أخرى لا ينصرف الا إلى حق التصويت في جهاز واحد هو الجمعية العامة . ويراعي أن الدولة تلتزم بدفع اشتراكاتها الحالية في نفقات الامم المتحدة، العادية والاستثنائية والتوقف عن دفع هذه الاشتراكات المتعلقة بكل النوعين من النفقات يستوجب توقيف العضوية وهذا هو ما ذهبت إليه محكمة العدل الدولية في سنة 1961 في رأيها الاستشاري الصادر بشأن تفسير اصطلاح الاشتراكات المالية للهيئة لتحديد ما إذا كانت تشمل النفقات العادية فقط أو الاستثنائية أيضا : ويزول الوقف بقرار صادر من الجمعية العامة لتبيح للعضو الموقوف العودة إلى ممارسة حقه في التصويت .
وتقوم الجمعية العامة بذلك كلما كان لتوقف عن الدفع عن ظروف قهرية منعت الدولة من الوفاء بالتزاماتها نحو المنظمة كمرور الدولة العضو بأزمة اقتصادية أو بتعرضها لكارثة من الكوارث…الخ .
ب/ أما الوقف الشامل :
فهو يشمل كافة حقوق العضوية وليس حق التصويت فقط ، كما انه يوقف الحقوق العضوية في كافة أجهزة الامم المتحدة، وطبيعي يوقف هذا الجزاء نتيجة لارتكاب العضو مخالفات اكثر جسامة بمجرد عدم دفعه للاشتراكات المالية .
ولذا فقد نصت المادة الخامسة من الميثاق على انه يجوز على الجمعية العمة اتخذ مجلس الأمن حياله عملا من أعمال المنع أو القمع عن مباشرة حقوقه العضوية ومزاياه .
ويكون بذلك بناء على توصية مجلس الأمن ولهذا الأخير ان يرد لهذا العضو مباشرة تلك الحقوق والمزايا

رابعا : انتهاء العضوية
تنتهي العضوية في الامم المتحدة بسبب فقدان العضو لصفة الدولة وبسبب انسحاب العضو من الامم المتحدة و أخيرا بسبب الطرد
أ - فقدان وصف الدولة:
سبقت الإشارة إلى أن العضو بوصف الدولة ليس الشرط إبتداءا فحسب وانما هو شرط استمرار أيضا ؟ بمعنى أن العضو ينبغي أن يضلى متمتعا بوصف الدولة حتى يمكنه الاستمرار في التمتع بالعضوية ويفقد العضو وصف الدولة إذا فقد أحد العناصر مكونة للدولة (كالشعب ، الإقليم والسيادة) على أن فقدان العنصر الثالث هو أكثر تضررا وأقرب واقعية مثلا نجد أن الدولة تفقد شخصيتها الدولية وبالتالي سيادتها إذا دخلت في وحدة اندماجية ما دولة أخرى عندئذ تذوب شخصيتها في شخصية الدولة الجديدة التي نشأت عن الاندماج وتفقد بالتالي مقعدها في الأمم المتحدة لتحتلها الدولة الجديدة .
ب - الانسحاب :
جاء ميثاق الأمم المتحدة خاليا من نص يفيد خطر الانسحاب وترك أمر الانسحاب مرهونا بما تأتي به الظروف وما يكشف عنه الواقع العملي .
ولقد حول الفقه أن يجيب على التساؤل المتعلق بما إذا كان الانسحاب جائزا أو محضورا وذهبت أراء في هذا الصدد إلى مذهبين أحدهما يبيح الانسحاب على أساس ما تتمتع به الدولة من سيادة ، حيث لا يمكن إجبار الدولة ما على البقاء عضوا في الأمم المتحدة ما لم تكن راغبة في هذا البقاء بينما يرى الاتجاه الآخر أن انسحاب الدولة من المنظمة يعني في ذات الوقت تحللها من ميثاقها الذي يعد من قبيل المعاهدات الدولية.ولما كان قواعد القانون الدولي تحضرن التحلل من المعاهدات الدولية بآراء منفردة لأحد أطرافها الا وفقا لشروط و أوضاع لا يجوز الانسحاب الامم المتحدة .
في رأينا أن التحليل القانوني للمادة (4)من ميثاق الامم المتحدة التي تشترط إن تكون الدولة راغبة في الالتزام بما جاء في الميثاق من أحكام يفهم منه انه إذا فقدت الدولة ما الرغبة في الاستمرار في الالتزام بأحكام الميثاق بالحق لها لانسحاب من عضوية الامم المتحدة
ج - الطرد من عضوية الامم المتحدة :
وهو أقصى جزاء يمكن إن تفرضه الامم المتحدة على عضو من أعضائه ويقع إذا ما تمادة الدولة العضو في انتهاكها في أحكام الميثاق ونضرا لخطورة هذا الجزاء وصعوبة توقيعه فإن الامم المتحدة تجنبت حتى الآن اللجوء إليه لانه يتطلب سلوكا بالغ الخطورة من الدولة العضو .
ويتم توقيع هذا الجزاء بتوصية تصدر من مجلس الأمن توافق عليه الدول الدائم مجتمع أو لا يعترضون عليها صراحة ثم قرار الصادر من الجمعية العامة بأغلبية ثلثي 3/2 أعضائها الحاضرين المشتركين في التصويت

الفصل الثاني : دور منظمة الامم المتحدة في تنظيم المجتمع الدولي
إن الغرض من دراسة دور الامم المتحدة في هذا الفصل هو التعرف على مكانتها في المجتمع الدولي لذلك فانه من المناسب قبل أن تعرف هذه المنظمة تحديد الأجهزة الرئيسية والوكالات المتخصصة والتي بدونها لايمكن للأمم المتحدة أن تتولى المهام الجسيمة الملقاة على عاتقها . وذكر أهم المسائل التي شغلت بال الامم المتحدة منذ ظهورها مع التركيز على قرارات الجمعية العامة ومدى إلزامياتها في حل النازعات الدولية وتحديد أعمال مجلس الأمن والعراقيل التي تواجهه ثم التقييم الشامل للأمم المتحدة كنظام قائم ،ومحاولة إيجاد الحلول لها .
واستنادا على ما سبق ذكره فان الفصل الثاني من هذا المبحث يتضمن أربعة مباحث وهي كالتالي :
- المبحث الأول : أجهزة منظمة الامم المتحدة وفروعها ومجالات عملها.
- المبحث الثاني :منظمة الامم المتحدة والمنازعات الدولية
- المبحث الثالث :طبيعة القرارات الدولية.
- المبحث الرابع :تقييم دور الامم المتحدة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
منظمة الأمم المتحدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الملك _ الجلفة :: بحوث ومذكرات :: علوم قانونية وادارية-
انتقل الى: